الشيخ المحمودي
428
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
واتّقوا كلّ ذي ناب من السباع ومخلب من الطّير ولا تأكلوا الطّحال فإنّه بيت الدّم الفاسد « 1 » . اتّقوا الغدد من اللّحم فإنّه يحرّك عرق الجذام . ولا تقيسوا الدّين فإنّ من الدّين ما لا ينقاس « 2 » وسيأتي أقوام يقيسون وهم أعداء الدّين ، وأوّل من قاس إبليس . لا تلبسوا السّواد فإنّه لباس فرعون « 3 » .
--> ( 1 ) وروى الشيخ الصدوق رحمه اللّه في الحديث الرابع من باب السبعة من الخصال : 2 ص 341 قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا محمد بن يحيى العطّار ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن هارون ، عن أبي يحيى الواسطي بإسناده رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه مرّ بالقصّابين فنهاهم عن بيع سبعة أشياء من الشاة ، نهاهم عن بيع الدم والغدد ، وآذان الفؤاد ؟ والطحال والنخاع والخصي والقضيب . فقال له رجل من القصّابين : يا أمير المؤمنين ما الكبد والطحال إلّا سواء . فقال له [ أمير المؤمنين ] : كذبت يا لكع آتني بتورين من ماء آتك بخلاف ما بينهما . فأتي بكبد وطحال وتورين من ماء فقال [ للقصاب ] : امرس كلّ واحد منهما في إناء على حدة . فمرسهما جميعا كما أمر به فانقبض الكبد ولم يخرج منه شيء ، ولم ينقبض الطحال وخرج ما فيه كله وكان دما كله ؛ وبقي جلده وعروقه ، فقال [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] : هذا خلاف ما بينهما هذا لحم وهذا دم . ( 2 ) انقاس مطاوع قاس . وفي تحف العقول : لا يقاس . ( 3 ) وهذه الفقرة كانت في أصلي بعد قوله : « لا تأكلوا الطحال فإنّه بيت الدم الفاسد » ولعلّه من سهو الكتاب ، والأظهر أن يكون محلّها ما وضعناه فيه .